اولمبياد

مؤشر فليك داخل برشلونة أخطر من النتائج

هاي كورة

يرى أليكس باريسيه أن تدريبات برشلونة أصبحت بمثابة ” مقياس حرارة ” حقيقي بالنسبة لهانز فليك، بعدما كشف المدرب أن الحصة التدريبية التي قدمها الفريق عقب الفوز على فالنسيا كانت الأفضل التي شاهدها طوال مسيرته ، متفوقة حتى على تدريبات بايرن ميونخ في موسم الثلاثية .

ورغم الفوز الكبير على فينورد 5-1 وتألق رافينيا ولامين يامال وغابرييل خيسوس، فإن المؤشر الأهم بالنسبة لفليك يبقى مستوى اللاعبين خارج المباريات، وهو ما سبق أن منحه الثقة في الموسم الماضي بعد الهزيمة أمام تشيلسي، قبل أن يحقق برشلونة 17 فوزًا مقابل هزيمة واحدة في مبارياته الرسمية الـ18 التالية .

ويبقى التحدي الآن في قدرة الفريق على الحفاظ على هذا المستوى التدريبي طوال الموسم .

التفاصيل :

ركز الصحفي أليكس باريسيه على مؤشر مختلف يرى أنه يكشف الكثير عن حالة برشلونة الحالية تحت قيادة هانز فليك، مؤكدًا أن المدرب الألماني لا يتعامل مع نتائج المباريات باعتبارها المقياس الوحيد للحكم على فريقه، وإنما يمنح التدريبات أهمية ربما تفوق ما يحدث خلال التسعين دقيقة .

وجاء ذلك بعدما كشف فليك، عقب الفوز الكبير على فينورد بنتيجة 5-1 في بداية مشوار برشلونة بدوري أبطال أوروبا، عن رأي مفاجئ في مستوى فريقه، إذ أوضح أنه لم يكن معجبًا تمامًا بما قدمه اللاعبون في المباراة، لأنه سبق أن شاهد منهم مستوى أفضل بكثير خلال التدريبات.

وبحسب باريسيه، فإن فليك أكد أن الحصة التدريبية التي قدمها لاعبو برشلونة بعد الانتصار على فالنسيا كانت الأفضل التي شاهدها طوال مسيرته التدريبية، بل إنه وضعها في مقارنة مباشرة مع تدريبات بايرن ميونخ خلال الموسم الذي حقق فيه الفريق البافاري الثلاثية .

وهنا تحديدًا تظهر أهمية تصريحات فليك، فالأمر لا يتعلق بتقليل قيمة الفوز على فينورد، خاصة أن المباراة شهدت استمرار رافينيا في تقديم مستوياته الهجومية القوية كمهاجم صريح، وتسجيل لامين يامال أول أهدافه من ركلة حرة مباشرة مع ارتداء شارة القيادة في سن التاسعة عشرة، إلى جانب تسجيل غابرييل خيسوس أول أهدافه بقميص برشلونة.

فليك يبدو وكأنه يبحث عن مؤشر أكثر عمقًا من النتائج، وهو ما يراه يوميًا في مدينة خوان غامبر الرياضية ، فبالنسبة للمدرب الألماني، جودة التدريبات تكشف حالة الفريق الذهنية والبدنية والتنافسية، وقد تكون أحيانًا أكثر دلالة على مستقبل المجموعة من نتيجة مباراة واحدة .

وهذه ليست المرة الأولى التي يمنح فيها فليك تدريبات فريقه هذه الأهمية ، ففي الموسم الماضي، استخدم المدرب هذا المؤشر لطمأنة المحيطين ببرشلونة بعد الهزيمة الثقيلة أمام تشيلسي ، قبل أن تؤكد النتائج لاحقًا صحة قراءته، بعدما حقق الفريق 17 انتصارًا مقابل هزيمة واحدة فقط في مبارياته الرسمية الـ18 التالية .

وهنا تظهر النقطة الأصعب في مشروع فليك .. هل يستطيع برشلونة تحويل هذا المستوى التدريبي الاستثنائي إلى حالة مستمرة طوال الموسم؟

فامتلاك فريق يقدم حصة تدريبية يعتبرها مدربه الأفضل في مسيرته مؤشر إيجابي، لكنه لا يصبح ذا قيمة حقيقية إلا إذا انعكس على الاستمرارية، خصوصًا مع ارتفاع عدد المباريات وتعدد المنافسات. وإذا نجح فليك في الحفاظ على هذه المعايير داخل التدريبات، فقد يكون ” مقياس الحرارة ” الذي يعتمد عليه المدرب أكثر دقة مما توحي به نتيجة مباراة واحدة .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى