لم يعد أردا غولر ذلك اللاعب الذي ينتظر فرصة محدودة لإظهار موهبته، بل أصبح عنصرًا أكثر تأثيرًا في صناعة هجمات ريال مدريد، بعدما اتسعت مسؤولياته داخل الملعب وبدأت أرقامه تعكس تطورًا واضحًا مقارنة بالموسم الماضي.
الأرقام تكشف حجم التحول؛ ففي موسم 2025-2026، شارك غولر في 57 مباراة بجميع المسابقات، سجل خلالها 7 أهداف وصنع 16، بإجمالي 23 مساهمة تهديفية خلال 3684 دقيقة أما في الموسم الحالي، فقد وصل إلى 13 مباراة، سجل خلالها 3 أهداف وصنع 5، بإجمالي 8 مساهمات في 769 دقيقة فقط ، بحسب OPTA .
وبذلك ارتفع معدل مساهماته التهديفية من نحو 0.56 مساهمة كل 90 دقيقة في الموسم الماضي إلى قرابة 0.94 في الموسم الحالي، بزيادة تقترب من 67% ” وفقا ل OPTA “.
تطور غولر لا يرتبط بالتسجيل والصناعة فقط، بل بطريقة تأثيره في بناء اللعب ، ففي الدوري الإسباني هذا الموسم، صنع غولر 33 فرصة محققة للتسديد و10 فرص كبيرة، كما وصل معدل الأهداف المتوقعة من تمريراته الحاسمة إلى 3.39، ليصبح أحد أبرز صانعي الفرص في المسابقة ، وفقا لأرقام La Liga .
هذا التحول يرتبط أيضًا بتعدد أدواره؛ فلم يعد غولر محصورًا في الجهة اليمنى، بل يتحرك إلى العمق للمشاركة في بناء الهجمة، ويمنح ريال مدريد خيارًا إضافيًا في التمرير بين الخطوط، إلى جانب قدرته على صناعة الفرص من الكرات الثابتة .
المقارنة هنا لا تعني أن غولر أصبح لاعبًا مكتملًا أو أن مكانه الأساسي مضمون، خاصة أن مورينيو لا يزال يدير دقائق مشاركته ويستبدله في عدد من المباريات لكنها تؤكد أن اللاعب يقدم مردودًا أكثر قوة ، وأن قيمته داخل المنظومة أصبحت أكبر من مجرد موهبة تنتظر التطور .